محمد حسين الذهبي

96

التفسير والمفسرون

بالخروج أمر اللّه تعالى فانطبق عليهم فغرقوا ، وأصحاب موسى ينظرون إليهم . فذلك قوله عز وجل ( وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ) اه « 1 » . التقية : وهو يعترف بالتقية ويدين بها ، ويروى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أحاديث فيها ، فمن ذلك : أنه روى عن الحسن بن علي أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال « إن الأنبياء إنما فضلهم اللّه على الخلق أجمعين لشدة مداراتهم لأعداء دين الله ، وحسن تقيتهم لأجل إخوانهم في الله » اه « 2 » . وروى عن أمير المؤمنين أنه قال « سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : من سئل عن علم فكتمه حيث يجب إظهاره وتزول عنه التقية ، جاء يوم القيامة ملجما بلجام من النار » اه . « 3 » وعند تفسيره لقوله تعالى في الآية ( 163 ) من سورة البقرة « وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ » يقول . . . الرحيم بعباده المؤمنين من شيعة آل محمد ، وسع لهم في التقية ، يجاهرون بإظهار موالاة أولياء اللّه ومعاداة أعدائه إذا قدروا ، ويسرونها إذا عجزوا ) اه . « 4 » . وعند تفسيره لقوله تعالى في الآية ( 173 ) من سورة البقرة « إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ . . . الآية » يقول « . . . نظر الباقر إلى بعض شيعته وقد دخل خلف بعض المنافقين إلى الصلاة ، وأحسن الشيعي بأن الباقر قد عرف ذلك منه بقصده وقال : أعتذر إليك يا ابن رسول اللّه عن صلاتي خلف فلان فإنها تقية ، ولولا ذلك لصليت وحدى ، قال له الباقر : يا أخي . . إنما كنت تحتاج أن تعتذر لو تركت ، يا عبد اللّه المؤمن . . ما زالت ملائكة السماوات السبع والأرضين السبع تصلى عليك وتلعن إمامك ذاك ، وإن اللّه

--> ( 1 ) ص 98 - 99 . ( 2 ) ص 142 . ( 3 ) ص 162 . ( 4 ) ص 239 .